مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١٦٨ يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطاً
و أمّا العمق فالعبرة فيه بحصول الاسم (١).
[مسألة ١٦٨: يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطاً]
(مسألة ١٦٨): يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطاً بأن كان القصاص بمقدار الجرح، و أمّا إذا كان غير مضبوط و موجباً لتعريض النفس على الهلاك أو زيادة في الجرح أو تلف العضو كالجائفة و المأمومة و الهاشمة و المنقلة و نحو ذلك لم يجز (٢)، و ينتقل الأمر فيها إلى الدية الثابتة بأصل
(١) الوجه في ذلك: هو أنّ الرؤوس تتفاوت بتفاوت الأشخاص في السمن و الهزال، فالعبرة إنّما هي بصدق عنوان الشجّة حتّى تتحقّق المماثلة و إن كانت في أحد الشخصين تستلزم عمقاً أكثر بالإضافة إلى الآخر.
(٢) بلا خلاف و لا إشكال، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه، و ذلك لأنّه يعتبر في القصاص في الجروح أن لا يوجب تعريض النفس للهلاك، و لا إتلاف العضو الآخر بالسراية، بل يعتبر فيه أن لا يكون أكثر من جرح الجاني و إن لم يكن فيه تغرير أو إتلاف عضو، فلا يجوز للمجنيّ عليه أن يقتصّ من الجاني أزيد من الجناية الواقعة عليه من قبله.
و تدلّ على ذلك الآية الكريمة «فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» [١]، بل يمكن استفادة ذلك من نفس مفهوم القصاص الوارد في الكتاب و السنّة.
و تؤيّد ذلك مقطوعة أبان: «الجائفة: ما وقعت في الجوف، ليس لصاحبها قصاص إلّا الحكومة، و المنقلة: تنقل منها العظام، و ليس فيها قصاص إلّا الحكومة، و في المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلّا الحكومة» [٢]، و نحوها
[١] البقرة ٢: ١٩٤.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٧٩/ أبواب قصاص الطرف ب ١٦ ح ١.