مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - مسألة ١٤ لو كتّفه ثمّ ألقاه في أرض مسبعة مظنّة للافتراس عادةً
[مسألة ١٣: لو جرحه بقصد القتل ثمّ عضّه الأسد مثلًا]
(مسألة ١٣): لو جرحه بقصد القتل ثمّ عضّه الأسد مثلًا و سرتا فمات بالسراية كان لوليّ المقتول قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية إليه، كما أنّ له العفو عن القصاص و مطالبته بنصف الدية (١).
[مسألة ١٤: لو كتّفه ثمّ ألقاه في أرض مسبعة مظنّة للافتراس عادةً]
(مسألة ١٤): لو كتّفه ثمّ ألقاه في أرض مسبعة مظنّة للافتراس عادةً، أو كان قاصداً به قتله فافترسه السباع، فعليه القود (٢). نعم، لو ألقاه في أرض لم تكن مظنّة للافتراس عادةً و لم يقصد به قتله، فافترسه السباع اتّفاقاً، فالظاهر أنّه لا قود، و عليه الدية فقط (٣).
(١) أمّا جواز القصاص فلأنّه القاتل عمداً و إن لم يكن مستقلا في القتل، غاية الأمر أنّه إذا اقتصّ منه لا بدّ من ردّ نصف الدية إلى وليّه قبل الاقتصاص، كما إذا قتل رجلان رجلًا واحداً فإنّ لوليّ المقتول أن يقتصّ منهما جميعاً بعد أن يردّ إلى وليّ كلّ منهما نصف الدية.
و أمّا جواز مطالبته بالدية فلما تقدّم من أنّ كلّ مورد كان الاقتصاص موجباً للردّ جاز لوليّ المقتول إلزام القاتل بالدية، و بما أنّ القتل مستند في مفروض الكلام إلى أمرين، أحدهما: فعل الجارح، و الآخر: عضّ الأسد، فإذا أراد وليّ الدم الاقتصاص من الجارح فلا بدّ له من ردّ نصف الدية إليه، و له أن لا يقتصّ منه و يطالبه بنصف الدية.
(٢) لصحّة الاستناد القتل العمدي إليه، و هو يوجب القود.
(٣) أمّا عدم القود فلأنه ليس قاتلًا له عمداً، و أمّا وجوب الدية فلأنّ القتل مستند إلى فعله، فيدخل في القتل الشبيه بالعمد.