مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨ - مسألة ٣٥٤ لو ادّعى المجنيّ عليه ذهاب نطقه
[مسألة ٣٥٤: لو ادّعى المجنيّ عليه ذهاب نطقه]
(مسألة ٣٥٤): لو ادّعى المجنيّ عليه ذهاب نطقه بالجناية كلّاً، فإن صدّقه الجاني فهو، و إن أنكره أو قال: لا أعلم، اختبر بأن يضرب لسانه بإبرة أو نحوها، فإن خرج الدم أحمر فقد كذب، و إن خرج الدم أسود فقد صدق (١)، و الظاهر اعتبار القسامة هنا أيضاً على النحو المتقدّم في السمع و البصر (٢)، و إذا عاد النطق فالكلام فيه هو الكلام في نظائره، و في إلحاق الذوق بالنطق
ضرب رجلًا في رأسه فثقل لسانه، أنّه يعرض عليه حروف المعجم كلّها ثمّ يعطى الدية بحصّة ما لم يفصحه منها [١].
و منها: صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في رجل ضرب رجلًا بعصاً على رأسه فثقل لسانه «فقال: يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شيء فيه، و ما لم يفصح به كان عليه الدية» الحديث [٢].
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم تقرأ، ثمّ قسّمت الدية على حروف المعجم فما لم يفصح به الكلام كانت الدية بالقصاص (بالقياس) من ذلك» [٣].
(١) تدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة.
(٢) تقدّم وجه ذلك عن قريب [١].
[١] الوسائل ٢٩: ٣٥٨/ أبواب ديات المنافع ب ٢ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٥٨/ أبواب ديات المنافع ب ٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٥٩/ أبواب ديات المنافع ب ٢ ح ٣.
[١] في ص ٤٣٤ و ٤٤١.