مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - مسألة ١١٧ إذا كان القتيل كافراً فادّعى وليّه القتل على المسلم
و في عددها في الجروح خلاف، قيل: خمسون يميناً إن بلغت الجناية فيها الدية كاملة، و إلّا فبحسابها (١). و قيل: ستّة أيمان فيما بلغت ديته دية النفس، و ما كان دون ذلك فبحسابه. و هذا هو القول الصحيح.
[مسألة ١١٧: إذا كان القتيل كافراً فادّعى وليّه القتل على المسلم]
(مسألة ١١٧): إذا كان القتيل كافراً فادّعى وليّه القتل على المسلم و لم تكن له بيّنة، فهل تثبت القسامة حينئذٍ؟ وجهان، قيل: تقبل، و هو لا يخلو من إشكال، بل منع (٢).
بقي هنا شيء: و هو أنّ القسامة في الأعضاء تفترق عن القسامة في النفس، حيث يثبت بها القصاص في النفس كما عرفت، و لا يثبت بها القصاص في الأعضاء، و ذلك لعدم الدليل، فإنّ صحيحة يونس خاصّة في الدية، فلا موجب للخروج عمّا دلّ على أنّ في الحقوق كلّها: البيّنة على المدّعى و اليمين على المدّعى عليه، في غير الدم.
(١) كما عن المفيد و سلّار، بل في المسالك: أنّه مذهب الأكثر، و عن السرائر: دعوى الإجماع عليه [١].
و هذا القول لا دليل عليه أصلًا، فالصحيح هو القول الآخر كما عن الشيخ [٢] و أتباعه، و تدلّ على ذلك صريحة صحيحة يونس المتقدّمة.
(٢) ذهب جماعة من الأصحاب منهم: الشيخ في المبسوط و العلّامة في المختلف ترجيحاً [٣] إلى أنّ قسامة الكافر تقبل على المسلم، و لكن لا يثبت بها
[١] المقنعة: ٧٢٨، المراسم: ٢٣٢، المسالك ٢: ٣٧٥ (حجري)، السرائر ٣: ٣٤٠ ٣٤١.
[٢] النهاية: ٧٤١ ٧٤٢.
[٣] المبسوط ٧: ٢١٦ ٢١٨، المختلف ٩: ٤٦٧ ٤٦٨.