مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٢٢١ من اقتضّ بكراً أجنبيّة
..........
إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد، أردنا أمير المؤمنين، قال: و ما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: و ما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها، فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها، فوقعت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن (عليه السلام): معضلة و أبو الحسن لها، و أقول: فإن أصبت فمن اللّٰه و من أمير المؤمنين (عليه السلام) و إن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أُخطئ إن شاء اللّٰه، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها» الحديث [١].
و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): جعلت فداك، ما على رجل وثب على امرأة إلى أن قال: قلت: فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها؟ «فقال: يا ابن سنان، ان شعر المرأة و عذرتها شريكان في الجمال، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملًا» [٢].
و هذه الصحيحة ذكرها في الوسائل عن محمّد بن سليمان المنقري عن عبد اللّٰه ابن سنان، و عليه فتصبح الرواية ضعيفة. لكنّه سهو من قلمه الشريف، فإنّ الشيخ رواها في التهذيب في موضعين، و الراوي عن عبد اللّٰه في أحدهما محمّد ابن سليمان. و في الآخر سليمان المنقري، فالرواية صحيحة.
و لا تنافي ذلك صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث طويل-: «أنّ امرأة دعت نسوة فأمسكن صبيّة يتيمة بعد ما رمتها بالزنا و أخذت عذرتها بإصبعها فقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن تضرب
[١] الوسائل ٢٨: ١٦٧/ أبواب حد السحق و القيادة ب ٣ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٣٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٠ ح ١، التهذيب ١٠: ٦٤/ ٢٣٥ و ٢٦٢/ ١٠٣٦.