مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٠ - مسألة ٣٩٠ لو ضرب المرأة الذمّيّة و هي حبلى فأسلمت
[مسألة ٣٩٠: لو ضرب المرأة الذمّيّة و هي حبلى فأسلمت]
(مسألة ٣٩٠): لو ضرب المرأة الذمّيّة و هي حبلى فأسلمت ثمّ أسقطت حملها فعلى الجاني دية جنين مسلم (١)، و لو ضرب الحربيّة فأسلمت و أسقطت حملها بعد إسلامها فالمشهور أنّه لا ضمان عليه، و فيه إشكال، و الأظهر: الضمان (٢).
آخر و هو الروح فهو حينئذٍ نفسٌ بألف دينار كاملة إن كان ذكراً، و إن كان أُنثى فخمسمائة دينار» [١].
بتقريب: أنّه إذا ولجت فيه الروح فديته دية النفس كاملة، و بما أنّ دية ولد الزنا ثمانمائة درهم إن كان ذكراً و إن كان أُنثى فأربعمائة درهم فتكون دية جنينه بعد ولوج الروح فيه كذلك.
(١) و ذلك لأنّ الجناية وقعت مضمونة، و الاعتبار بها حال الاستقرار لا وقت الضرب، و المفروض صدق جنين مسلم عليه في هذا الحال، نظراً إلى أنّ امّه قد أسلمت فهو يصبح مسلماً بتبعها، فلا محالة تكون ديته دية جنين مسلم.
(٢) وجه الإشكال: هو أنّه لا دليل على ما هو المشهور بين الأصحاب، عدا ما قيل من أنّ الجناية حين وقوعها لم تكن مضمونة، فإذا لم تكن كذلك لم تضمن سرايتها.
و فيه: أنّها و إن لم تكن حين وقوعها مضمونة إلّا أنّها حين استقرارها مضمونة، باعتبار أنّها أوجبت سقط جنينها المسلم، و بطبيعة الحال يكون السقط مستنداً إلى هذه الجناية بقاءً، فلا محالة يكون الجاني ضامناً.
[١] الوسائل ٢٩: ٣١٢/ أبواب ديات الأعضاء ب ١٩ ح ١.