مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٢٠٦ دية شبه العمد أيضاً أحد الأُمور الستّة
..........
و ثلاثون بنت لبون، و ثلاث و ثلاثون حقّة، و أربع و ثلاثون ثنية طروقة الفحل [١]. بل عن الخلاف: دعوى إجماع الفرقة و أخبارها عليه [٢]. و في النافع: أنّه أشهر الروايتين، و في المفاتيح. أنّه المشهور و به روايتان [٣].
أقول: الظاهر أنّه لم يرد ذلك في شيء من الروايات، فإنّ الوارد في روايتي أبي بصير و العلاء بن الفضيل المتقدّمتين: ثلاث و ثلاثون جذعة، و ليس في المقام إلّا هاتان الروايتان، كما اعترف بذلك جماعة، منهم: أبو العبّاس و الاصبهاني و المقدّس الأردبيلي و صاحب الجواهر (قدّس اللّٰه أسرارهم) [٤].
فالنتيجة: أنّه لم يثبت شيء من هذين القولين، و الصحيح هو ما اخترناه، وفاقاً للمحكيّ عن أبي علي و المقنع و الجامع و المقتصر و الغنية و التحرير [٥].
و تدلّ عط ذلك صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر، أنّ دية ذلك تغلّظ، و هي مائة من الإبل: منها أربعون خلفة من بين ثنيّة إلى بازل عامها، و ثلاثون حقّة، و ثلاثون بنت لبون» الحديث [٦].
بقي هنا روايتان:
[١] النهاية: ٧٣٨، القواعد ٣: ٦٦٧، اللمعة ١٠: ١٧٧، المختصر النافع: ٣٠٢، الروضة ١٠: ١٧٧ ١٧٩.
[٢] الخلاف ٥: ٢٢١/ ٥.
[٣] المختصر النافع: ٣٠٢.
[٤] المهذب البارع ٥: ٢٤٢، كشف اللثام ٢: ٤٩٥ (حجري)، مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٣١٤، الجواهر ٤٣: ١٧ ٢٠.
[٥] حكاه في مفتاح الكرامة ١٠: ٣٥٩ (حجري)، و راجع المقنع: ٥١٤، الجامع للشرائع: ٥٧٣، المقتصر: ٤٣٨، الغنية ٢: ٤١٢، التحرير ٢: ٢٦٨.
[٦] الوسائل ٢٩: ١٩٩/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ١.