مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١٧٤ لو قطع عضواً من شخص كالاذن
و كذا الحال إذا كان عضو المجنيّ عليه صغيراً و استوعبته الجناية و لم تستوعب عضو الجاني، فيقتصر في الاقتصاص على مقدار مساحة الجناية (١).
[مسألة ١٧٤: لو قطع عضواً من شخص كالاذن]
(مسألة ١٧٤): لو قطع عضواً من شخص كالاذن، فاقتصّ المجنيّ عليه من الجاني، ثمّ ألصق المجنيّ عليه عضوه المقطوع بمحلّه، فالتحم و برئ، جاز للجاني إزالته (٢)،
ذلك بقصاص الأطراف، فإنّ المقابلة في تلك الموارد إنّما هي بين طبيعيّ العين و العين، و الأنف و الأنف، و غيرهما، و لا نظر فيها للصغر و الكبر أصلًا. و هذا بخلاف الجروح، فإنّ المقابلة فيها بين الجرح و مماثله، فلا محالة تعتبر فيه المساحة، و لكن ذلك لا يقتضي التعدّي من عضو إلى آخر، ففي مفروض المسألة تتعيّن الدية بالإضافة إلى الزائد.
(١) ظهر الحال فيه ممّا تقدّم.
(٢) تدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ رجلًا قطع من بعض اذن رجل شيئاً، فرفع ذلك إلى علي (عليه السلام) فأقاده، فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه بدمه، فالتحمت و برئت، فعاد الآخر إلى علي (عليه السلام) فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانيةً، و أمر بها فدفنت، و قال (عليه السلام): إنّما يكون القصاص من أجل الشين» [١].
فهذه المعتبرة واضحة الدلالة على أنّ للجاني حقّ إزالة اذن المجنيّ عليه بعد إلصاقها، معلّلًا بأنّ القصاص لأجل الشين، فإذا زال الشين بإلصاقها كان للجاني إعادته.
[١] الوسائل ٢٩: ١٨٥/ أبواب قصاص الطرف ب ٢٣ ح ١.