مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦ - مسألة ١٩٣ المشهور أنّه لو قطع إصبع شخص، و سرت الجناية إلى كفّه اتّفاقاً
[مسألة ١٩٣: المشهور أنّه لو قطع إصبع شخص، و سرت الجناية إلى كفّه اتّفاقاً]
(مسألة ١٩٣): المشهور أنّه لو قطع إصبع شخص، و سرت الجناية إلى كفّه اتّفاقاً، ثبت القصاص في الكفّ، و فيه إشكال، و الأظهر عدم ثبوته (١)،
و أمّا القول الثاني: فأيضاً لا وجه له، فإنّ المماثلة إنّما هي بين اليدين، و المفروض أنّها موجودة، و لا دليل على اعتبار أزيد من صدق اليد. و عليه، فالإطلاقات محكّمة، و لا أثر لوجود النقص في إحداهما بإصبع أو أكثر دون الأُخرى.
و أمّا القول الثالث: فهو و إن تمّ بالإضافة إلى القصاص، لما عرفت من أنّه مقتضى الإطلاقات، و لا دليل على التقييد، إلّا أنّه غير تامّ بالإضافة إلى وجوب ردّ دية الإصبع الفاضلة في الجاني، و ذلك لأنّ الإجماع في المسألة غير متحقّق.
و أمّا رواية الحسين بن العبّاس بن الجريش فهي ضعيفة سنداً، فإنّ في سندها سهل بن زياد، و هو لم يثبت توثيقه، و الحسين بن الجريش ضعيف جدّاً، على أنّ الرواية مقطوعة البطلان جزماً، فإن ابن العبّاس لم يدرك زمان أبي جعفر الأوّل (عليه السلام).
و أمّا رواية سورة بن كليب فقد عرفت أنّها مضافاً إلى ضعف سندها واردة في جناية النفس دون جناية الطرف، فلا يمكن قياس المقام بموردها.
فالنتيجة: هي ثبوت القصاص بمقتضى الإطلاقات و عدم وجوب ردّ شيء عليه.
(١) و ذلك لما تقدّم من أنّ موضوع القصاص هو الجناية العمديّة [١]. و المفروض أنّ السراية لم تكن مقصودة و أنّ الجناية على الإصبع لم تكن ممّا يوجب السراية
[١] في ص ٣ و ص ١٥١.