مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩ - مسألة ١٢٨ إذا حلف المدّعى و استوفىٰ حقّه من الدية
[مسألة ١٢٧: لو حلف المدّعى على أنّ القاتل زيد]
(مسألة ١٢٧): لو حلف المدّعى على أنّ القاتل زيد، ثمّ اعترف آخر بأنّه القاتل منفرداً، قال الشيخ في الخلاف: إنّه مخيّر بين البقاء على مقتضى القسامة و بين العمل على مقتضى الإقرار و لو كان الإقرار بعد استيفاء الحقّ من المدّعى عليه [١]. و لكنّه لا وجه له (١). و إذا صدّق المدّعى المقرّ سقطت دعواه الأُولىٰ أيضاً (٢).
[مسألة ١٢٨: إذا حلف المدّعى و استوفىٰ حقّه من الدية]
(مسألة ١٢٨): إذا حلف المدّعى و استوفىٰ حقّه من الدية ثمّ قامت البيّنة على أنّ المدّعى عليه كان غائباً حين القتل، أو كان مريضاً، أو نحو ذلك ممّا لا يتمكّن معه من القتل، بطلت القسامة و ردّت الدية. و كذلك الحال فيما إذا اقتصّ منه (٣).
(١) و ذلك لأنّ المدّعى بحلفه على أنّ القاتل زيد قد اعترف بأنّ المقرّ ليس بقاتل، و أنّه بريء. و عليه، فلا أثر لإقراره.
(٢) لأنّ تصديقه المقرّ يستلزم تكذيب القسامة. و عليه، فلو كان قد أخذ من المدّعى عليه الدية وجب عليه ردّها إليه، و لو كان قد قتله فعليه ديته.
(٣) و ذلك لأنّ البيّنة تكشف عن كذب القسامة و مخالفتها للواقع، و هي تتقدّم على القسامة لكونها أقوى، فلا أثر لها معها. و على تقدير التعارض فالأمر أيضاً كذلك، لبطلان القسامة عندئذٍ، فلا يثبت أنّه قاتل. فإذن وجب على المدّعى ردّ ما أخذه من الدية إليه، لأنّه لم يستحقّه. و منه يظهر الحال فيما لو اقتصّ منه، فإنّه تؤخذ منه الدية.
[١] الخلاف ٥: ٣١٥ ٣١٦/ ١٦.