مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٩ - مسألة ٣٥٨ في إفضاء المرأة دية كاملة
..........
و لعلّه لأجل ذلك توقّف السيّد (رحمه اللّٰه) في العروة في ثبوت الدية مطلقاً [١]، و كذا معظم المعلّقين عليها، فالصحيح ما ذكرناه.
و تدلّ عليه صحيحة حمران عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سُئِل عن رجل تزوّج جارية بكراً لم تدرك فلمّا دخل بها اقتضّها فأفضاها «فقال: إن كان دخل بها حين دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه، و إن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقلّ من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضّها فإنّه قد أفسدها و عطّلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمه ديتها، و إن أمسكها و لم يطلّقها حتّى تموت فلا شيء عليه» [٢].
و تؤيّد ذلك رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام): في رجل اقتضّ جارية يعني: امرأته فأفضاها «قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين. قال: و إن أمسكها و لم يطلّقها فلا شيء عليه، و إن كان دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه، إن شاء أمسك و إن شاء طلّق» [٣].
و بها تقيّد الروايات المطلقة الدالّة على الضمان بصورة الطلاق و أنّ المراد من المضمون فيها هو الدية:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: من وطئ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن» [٤]، و مثلها صحيحته الأُخرى [٥].
[١] العروة الوثقىٰ ٢: ٥٩٠/ ٣٦٩٨.
[٢] الوسائل ٢٠: ١٠٣/ أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ب ٤٥ ح ٩، الفقيه ٣: ٢٧٢/ ١٢٩٤.
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٨١/ أبواب موجبات الضمان ب ٤٤ ح ١.
[٤] الوسائل ٢٠: ١٠٣/ أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ب ٤٥ ح ٥.
[٥] الوسائل ٢٠: ١٠٣/ أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ب ٤٥ ح ٨.