مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩ - مسألة ١٦٤ لو قطع يمين رجل قطعت يمينه إن كانت له يمين
[مسألة ١٦٤: لو قطع يمين رجل قطعت يمينه إن كانت له يمين]
(مسألة ١٦٤): لو قطع يمين رجل قطعت يمينه إن كانت له يمين (١)، و إلّا قطعت يساره، على إشكال، و إن كان لا يبعد جوازه (٢). و إن لم تكن له يسار فالمشهور أنّه تقطع رجله إن كانت (٣)، و فيه إشكال، و الأقرب الرجوع فيه إلى الدية.
(١) لأنّ المجنيّ عليه يستحقّ على الجاني مثل ما جنى عليه، و بما أنّ المقطوع هو اليد اليمنى فله أن يقطع يمناه.
(٢) و ذلك لأنّه مضافاً إلى أنّ الحكم متسالم عليه عند الأصحاب، و تؤيّده رواية حبيب السجستاني الآتية لا يبعد صدق المماثلة عليها عند فقد اليمنى، فإنّه متى كانت اليمنى موجودة فهي المماثل، و عند فقدها لا يبعد كون المماثل هو اليد اليسرى.
و تؤكّد ذلك صحيحة محمّد بن قيس، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أعور فقأ عين صحيح «فقال: تفقأ عينه» قال: قلت: يبقى أعمى؟ «قال: الحقّ أعماه» [١].
فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا كانت عين الأعور الصحيحة غير مماثلة للعين المفقوءة من جهة الطرف.
(٣) استدلّ على ذلك برواية حبيب السجستاني، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، قال: «فقال: يا حبيب، تقطع يمينه للذي قطع يمينه أوّلًا، و تقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيراً، لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير و يمينه قصاص للرجل الأوّل» قال: فقلت: إنّ
[١] الوسائل ٢٩: ١٧٨/ أبواب قصاص الطرف ب ١٥ ح ١.