مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣ - مسألة ٣٣ يقتصّ من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف
إذا اشترك مسلم و ذمّي في قتل ذمّي (١).
[مسألة ٣٣: يقتصّ من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف]
(مسألة ٣٣): يقتصّ من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف حسب ما عرفت في قصاص النفس (٢)، و تتحقّق الشركة في الجناية على الأطراف بفعل شخصين أو أشخاص معاً على نحوٍ تستند الجناية إلى فعل الجميع، كما لو وضع جماعة سكّيناً على يد شخص و ضغطوا عليها حتّى قطعت يده. و أمّا إذا وضع أحد سكّيناً فوق يده و آخر تحتها و ضغط كلّ واحد منهما على سكّينه حتّى التقيا، فذهب جماعة إلى أنّه ليس من الاشتراك في الجناية، بل عل كلّ منهما القصاص في جنايته، و لكنّه مشكل جدّاً. و لا يبعد تحقّق الاشتراك بذلك، للصدق العرفي.
(عليه السلام) «قال: و قضى أنّه لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع و غيره، و يكون له الدية و لا يقاد» [١].
فإنّه إذا ثبتت الدية فيما دون النفس ثبتت في النفس بطريق أولىٰ.
و أمّا إعطاؤها لوليّ المقتصّ منه فلما تقدّم. و أمّا إعطاؤها لوليّ المقتول في فرض عدم القصاص فلما عرفت من أنّ في كلّ مورد امتنع الاقتصاص لزمت الدية.
(١) فإنّ المسلم لا يُقتَل بالذميّ فعليه نصف الدية يعطيه لأولياء المقتصّ منه أو لأولياء المقتول في فرض عدم الاقتصاص.
(٢) و ذلك للأولويّة القطعيّة، حيث إنّ القصاص من الجماعة المشتركين في
[١] الوسائل ٢٩: ٧٩/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٢ ح ١٠.