مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠ - مسألة ٣٥٩ إذا أكره امرأة فجامعها فأفضاها
[مسألة ٣٥٩: إذا أكره امرأة فجامعها فأفضاها]
(مسألة ٣٥٩): إذا أكره امرأة فجامعها فأفضاها فعليه الدية و المهر معاً (١)، و هل يجب عليه أرش البكارة إذا كانت بكراً زائداً على المهر؟
و منها: معتبرة طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «قال: من تزوّج بكراً فدخل بها في أقلّ من تسع سنين فعيبت ضمن» [١].
و أمّا معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): «أنّ رجلًا أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمة الصحيحة و قيمتها مفضاة، ثمّ نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها و أجبر الزوج على إمساكها» [٢].
فمضافاً إلى أنّه لم يعمل بها أحد من الأصحاب، محمولة على التقيّة على ما ذكره الشيخ (قدس سره) [٣]، لموافقتها لمذهب كثير من العامّة.
بقي هنا شيء: هو أنّ صاحب الجواهر (قدس سره) حمل صحيحة حمران و رواية بريد على سقوط الدية في صورة الإمساك صلحاً، بأن نختار المقام معه بدلًا عن الدية، فإنّ الدية قد لزمته بالإفضاء بدلالة النصّ و الفتوى، فلا تسقط مجّاناً من غير عوض [٤].
و ما أفاده (قدس سره) غريب، و ذلك لأنّه لا مانع من أن يكون ثبوت الدية مشروطاً بالطلاق على نحو الشرط المتأخّر، فلا تثبت في صورة الإمساك.
(١) أمّا الدية: فمن ناحية الإفضاء، و قد مرّت آنفاً، و أمّا المهر: فقد تقدّم
[١] الوسائل ٢٠: ١٠٣/ أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ب ٤٥ ح ٦.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٨٢/ أبواب موجبات الضمان ب ٤٤ ح ٣.
[٣] الاستبصار ٤: ٢٩٥/ ١١١٢.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٢ ٤٢٣.