مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٢٣٢ من صاح على أحدٍ فمات
و لا ضمان عليه في تلف المال إذا كان مأموناً غير مفرط (١).
[مسألة ٢٣٢: من صاح على أحدٍ فمات]
(مسألة ٢٣٢): من صاح على أحدٍ فمات، فإن كان قصد ذلك أو كانت الصيحة في محلٍّ يترتّب عليها الموت عادةً و كان الصائح يعلم بذلك فعليه القود (٢)، و إلّا فعليه الدية (٣). هذا فيما إذا علم استناد الموت إلى الصحية،
(١) تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة، مضافاً إلى أنّه ممّا تقتضيه القاعدة، و ما دلّ على الضمان معارض بمثله.
(٢) و ذلك لأنّه داخل في القتل عمداً و عدواناً، الذي هو الموضوع للقصاص على ما عرفت.
(٣) لأنّه داخل في القتل الشبيه بالعمد. و قد تقدّم أنّ الدية فيه على القاتل نفسه [١].
هذا، مضافاً إلى خصوص صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: أيّما رجل فزع رجلًا من الجدار أو نفّر به عن دابته فخرّ فمات فهو ضامن لديته، و إن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه» [٢].
و عن الشيخ: أنّ الدية على العاقلة [٣].
و لكنّه لا وجه له أصلًا، فإنّ القتل المستند إلى الصيحة داخل في الشبيه بالعمد، و لا يكون من الخطأ المحض لتكون الدية على العاقلة.
نعم، لو كانت الصيحة لا لإخافة شخص و اتّفق موته بها كان القتل خطأً
[١] في ص ٢٣٤ ٢٣٥.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٥٢/ أبواب موجبات الضمان ب ١٥ ح ٢.
[٣] المبسوط ٧: ١٥٨ ١٥٩.