مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦ - مسألة ٨٦ لو أراد المجنون عاقلًا فقتله العاقل دفاعاً عن نفسه
[مسألة ٨٦: لو أراد المجنون عاقلًا فقتله العاقل دفاعاً عن نفسه]
(مسألة ٨٦): لو أراد المجنون عاقلًا فقتله العاقل دفاعاً عن نفسه أو عمّا يتعلّق به، فالمشهور أنّ دمه هدر، فلا قود و لا دية عليه، و قيل: إنّ ديته من بيت مال المسلمين. و هو الصحيح (١).
اللّٰه و يتوب إليه» [١].
(١) كما عن المفيد و الجامع و الصيمري [٢].
و تدلّ عليه صحيحة أبي بصير المتقدّمة.
و تؤيّد ذلك رواية أبي الورد، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أو لأبي جعفر (عليه السلام): أصلحك اللّٰه، رجل حمل عليه رجل مجنون، فضربه المجنون ضربة، فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله «فقال: أرىٰ أن لا يقتل به، و لا يغرم ديته، و تكون ديته على الإمام، و لا يبطل دمه» [٣].
و نسب في الوسائل الرواية إلى الصدوق (قدس سره) بإسناده إلى إسماعيل ابن أبي زياد.
و الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف، حيث إنّ الرواية لم توجد في الفقيه [٤].
و ما قيل من أنّ الدفاع إمّا واجب أو مباح، فلا يتعقّبه الضمان من قود و لا دية.
[١] الوسائل ٢٩: ٧١/ أبواب القصاص في النفس ب ٢٨ ح ١.
[٢] حكي عن المفيد في رياض المسائل ٢: ٥١٣ (حجري)، الجامع للشرائع: ٥٧٥، الصيمري في غاية المرام ٤: ٣٨٧.
[٣] الوسائل ٢٩: ٧١/ أبواب القصاص في النفس ب ٢٨ ح ٢.
[٤] في الوسائل المحقق حديثاً لم تنسب هذه الرواية لإسماعيل بن أبي زياد، نعم نسب الحديث رقم ٢ ب ٢٩ من أبواب القصاص في النفس إلى الراوي المذكور.