مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٢٨١ إذا قلع العين الصحيحة من الأعور
من دون فرق في ذلك بين كونه أصليّاً أو عارضيّاً (١)،
و أمّا صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس «فقال: إن كان ولدته امّه و هو أخرس فعليه ثلث الدية، و إن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم فإنّ على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه. قال: و كذلك القضاء في العينين و الجوارح. قال: و هكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام)» [١].
فلا بدّ من حمل العينين فيها على الاستغراق بقرينة صحيحة بريد المتقدّمة، و يؤكّد ذلك أنّ المراد من الجوارح هو الاستغراق.
فالنتيجة: أنّ الأظهر ما ذكرناه.
(١) و ذلك لإطلاق صحيحة بريد المتقدّمة، و عدم الدليل على تقييده.
توضيح ذلك: أنّ محمّد بن يعقوب و الشيخ رويا صحيحة أبي بصير كما ذكرناه، و مقتضاها: أنّه لا فرق في دية قطع لسان الأخرس بين كون الخرس أصليّاً و كونه عارضيّاً، و قد صرّح بكلّ من الشقّين لأجل التوضيح، و ظاهر الوسائل أنّ الشيخ الصدوق أيضاً رواها كذلك، و لكنّ الموجود في الفقيه هكذا «فقال: إن كان ولدته امّه و هو أخرس فعليه الدية» الحديث [٢].
و على ذلك، فيختصّ الحكم بكون الدية الثلث بما إذا كان الخرس عرضيّاً. و عليه، يكون الحكم في العين أيضاً كذلك.
[١] الوسائل ٢٩: ٣٣٦/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣١ ح ٢، الكافي ٧: ٣١٨/ ٧، التهذيب ١٠: ٢٧٠/ ١٠٦٣.
[٢] الفقيه ٤: ١١١/ ٣٧٦.