مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - مسألة ٨١ لو قتل شخصاً، و ادّعى أنّه ابنه، لم تسمع دعواه ما لم تثبت ببيّنة أو نحوها
اثنان، و قتله أحدهما أو كلاهما، مع عدم العلم بصدق أحدهما (١)، و أمّا إذا علم بصدق أحدهما، أو ثبت ذلك بدليل تعبّدي، و لم يمكن تعيينه، فلا يبعد الرجوع إلى القرعة (٢).
(١) يظهر الحال في ذلك ممّا مرّ، حيث إنّه لا مانع من إحراز موضوع جواز القتل بالأصل، بناءً على ما حقّقناه في محلّه من جواز التمسّك به لإثبات كون الفرد المشكوك فيه من الأفراد الباقية تحت العام فيتمسّك به.
(٢) و ذلك لأنّ المستفاد من أدلّة القضاء هو أنّ كلّ دعوى بين متخاصمين لا بدّ من حلّها بإحدى الطرق الشرعيّة المقرّرة لذلك، و منها: الدعوى بينهما في بنوّة شخص، فإنّه إذا لم يمكن حلّها بإحدى الطرق فالمرجع هو القرعة.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى إطلاقات أدلّة القرعة عدّة روايات:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا وقع الحرّ و العبد و المشرك على امرأة في طهر واحد، و ادّعوا الولد أُقرع بينهم، و كان الولد للذي يقرع» [١].
و صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: بعث رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) علياً (عليه السلام) إلى اليمن، فقال له حين قدم: حدّثني بأعجب ما ورد عليك، فقال: يا رسول اللّٰه، أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئها جميعهم في طهر واحد، فولدت غلاماً، فاحتجّوا فيه كلّهم يدّعيه، فأسهمت بينهم، فجعلته للذي خرج سهمه و ضمنته نصيبهم، فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم): ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللّٰه إلّا
[١] الوسائل ٢٧: ٢٥٧/ أبواب كيفية الحكم ب ١٣ ح ١.