مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٨ - مسألة ٣٩٩ في الجناية على ما لا يقبل التذكية
كما لا ضمان في الخمر و آلة اللهو و ما شاكلهما (١)، و أمّا الكلب فكذلك غير كلب الغنم و كلب الحائط و كلب الزرع و كلب الصيد، و أمّا فيها: ففي الأوّل و الثاني و الثالث يضمن القيمة (٢)، و أمّا الرابع فالمشهور أنّ فيه أربعين درهماً، و فيه إشكال،
لا فرق بين لحم الخنزير و غيره من جهة لزوم التستّر على ما نطقت به صحيحة زرارة المتقدّمة.
(١) لأنّها ليست من ما يتموّل شرعاً، فلا ضمان في إتلافها.
(٢) بيان ذلك: أنّ في الأوّل وجوهاً: الأوّل: أنّ فيه كبشاً، و اختاره الفاضلان و الشهيدان [١]، بل نسبه ثانيهما إلى الأكثر.
و استند في ذلك إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: دية الكلب السلوقي أربعون درهماً إلى أن قال: و دية كلب الغنم كبش، و دية كلب الزرع جريب من برّ، و دية كلب الأهل قفيز من تراب لأهله» [٢].
الثاني: أنّ فيه عشرين درهماً، و نسب هذا الوجه إلى المشهور على ما في كشف اللثام [٣].
و استند في ذلك إلى رواية ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه
[١] الشرائع ٤: ٢٩٧، التحرير ٢: ٢٧٩ (حجري)، اللمعة ١٠: ٣٢٣، المسالك ٢: ٤٠٢ (حجري).
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٢٦/ أبواب ديات النفس ب ١٩ ح ٢.
[٣] كشف اللثام ٢: ٥٢٣ (حجري).