مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٨ - مسألة ٣٨٠ في تحديد المراتب المذكورة خلاف
و هل الدية بين هذه المراتب بحسابها و تقسّم عليها؟ قيل: كذلك، و هو الأظهر (١).
«فَإِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ» [١]، حيث إنّ الظاهر منه هو كون المخلّقة و غير المخلّقة صفتين للمضغة لا أنّهما في مقابلها كما هو مدلول الصحيحة، و المراد منهما تامّ الخلقة و غير تامّها.
(١) وفاقاً لجماعة، منهم: الشيخ في النهاية و ابن إدريس في السرائر و العلّامة في الإرشاد و ابن حمزة في الوسيلة [٢]، و لكنّ الشيخ و العلّامة و ابن حمزة لم يتعرّضوا لكيفيّة التقسيم و إنّما قالوا: الدية فيما بين هذه المراتب بحسابها.
و أمّا ابن إدريس فقد تعرّض لذلك و قال في محكيّ السرائر: الجنين ما دام في البطن فأوّل ما يكون نطفة و فيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوماً عشرون ديناراً، و بعد العشرين يوماً لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوماً، و هي دية العلقة، فهذا معنى قولهم: و فيما بينهما بحساب ذلك.
أقول: يرد على ما ذكره ابن إدريس:
أوّلًا: أنّ الحدّ الفاصل بين هذه المراتب أربعون يوماً لا عشرون كما عرفت.
و ثانياً: أنّه لا دليل على ما ذكره من التقسيم، فالصحيح في كيفيّة التقسيم هو ما تضمّنته صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت: فإن خرج في النطفة قطرة دم؟ «قال: في القطرة عشر النطفة، ففيها اثنان و عشرون ديناراً» قلت: قطرتان؟ «قال: أربعة و عشرون ديناراً» قلت: فثلاث «قال: ستّة و عشرون ديناراً» قلت: فأربع «قال: ثمانية و عشرون ديناراً» قلت
[١] الحج ٢٢: ٥.
[٢] النهاية: ٧٧٨، السرائر ٣: ٤١٦، الإرشاد ٢: ٢٣٤، الوسيلة: ٤٥٦.