مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١٩٦ لو قطع يمين شخص، فبذل الجاني شماله فقطعها المجنيّ عليه جاهلًا بالحال
[مسألة ١٩٦: لو قطع يمين شخص، فبذل الجاني شماله فقطعها المجنيّ عليه جاهلًا بالحال]
(مسألة ١٩٦): لو قطع يمين شخص، فبذل الجاني شماله فقطعها المجنيّ عليه جاهلًا بالحال، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه، فللمجنيّ عليه أن يقطع يده اليمنى (١). نعم، إذا كان القطع معرضاً للسراية مع وجود الجرح في اليسرى لم يجز حتّى يندمل الجرح فيها (٢)، ثمّ إنّ الجاني إذا كان قد تعمّد ذلك، و كان يعلم أنّ قطع اليسرى لا يجزئ عن قطع اليمنى، فلا دية له (٣)، و إلّا فله الدية (٤)،
(١) خلافاً للشيخ في المبسوط، حيث قال: إنّ مقتضى مذهبنا سقوط القود و القصاص، لإطلاق صدق اليد باليد [١].
و فيه: أنّه قد تقدّم اعتبار المماثلة في مفهوم القصاص [٢]، و أنّ اليد اليسرى لا تكفي عن اليد اليمنى مع وجودها. و الإطلاق قد قيّد بذلك، أي بما يقتضيه مفهوم القصاص.
فالنتيجة: أنّ للمجنيّ عليه أن يقطع يده اليمنى.
(٢) و ذلك لأنّ القطع إذا كان موجباً لتعريض النفس للهلاك لم يجز كما تقدّم [٣].
(٣) و ذلك لأنّه أقدم على ذلك عالماً عامداً مع جهل المجنيّ عليه بالحال، فلا محالة يكون المجنيّ عليه مغروراً، فلا ضمان عليه.
(٤) و ذلك لأنّ المجنيّ عليه في هذا الفرض و إن كان جاهلًا إلّا أنّه لا يكون مغروراً، لفرض أنّ الجاني أيضاً جاهل، فإذا لم يكن مغروراً من قبله لزمته
[١] الوسائل ٢٩: ١٧٤/ أبواب قصاص الطرف ب ١٢ ح ٢.
[٢] في ص ١٨٩.
[٣] في ص ١٩٢.