مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٢١٧ لو جنى على عبد بما فيه قيمته
[مسألة ٢١٦: دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ]
(مسألة ٢١٦): دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ، فإن تجاوزت لم يجب الزائد، و كذلك الحال في الأعضاء و الجراحات، فما كانت ديته كاملة كالأنف و اللسان و اليدين و الرجلين و العينين و نحو ذلك فهو في العبد قيمته، و ما كانت ديته نصف الدية كإحدى اليدين أو الرجلين فهو في العبد نصف قيمته، و هكذا (١).
[مسألة ٢١٧: لو جنى على عبد بما فيه قيمته]
(مسألة ٢١٧): لو جنى على عبد بما فيه قيمته، كأن قطع لسانه أو أنفه أو يديه، لم يكن لمولاه المطالبة بها إلّا مع دفع العبد إلى الجاني (٢). كما أنّه ليس له المطالبة ببعض القيمة مع العفو عن بعضها الآخر ما لم يدفع العبد إليه (٣)،
(١) تقدّم وجه جميع ذلك في قصاص النفس و قصاص الأطراف [١].
(٢) بلا خلاف بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه.
و تدلّ على ذلك معتبرة غياث عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) «قال: قال علي (عليه السلام): إذا قطع أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته، أدّى إلى مولاه قيمة العبد و أخذ العبد» [٢]، و نحوها معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣].
و يؤيّد ذلك الارتكاز العقلائي، و هو عدم جواز الجمع بين العوض و المعوّض.
(٣) لأنّ العفو بمنزلة القبض، و قد عرفت أنّه لا يجوز له أخذ قيمة العبد من دون أن يؤدّى العبد إلى الجاني. و إن شئت قلت: إنّ المستفاد من المعتبرتين
[١] في ص ٤١ ٤٤، و في ص ١٨٠.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٣٨/ أبواب ديات الأعضاء ب ٣٤ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٨٨/ أبواب ديات الشجاج و الجراح ب ٨ ح ٣.