مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦ - مسألة ٤٥ لو قتل المولى عبده متعمّداً
[مسألة ٤٤: إذا اختلف الجاني و مولى العبد في قيمته يوم القتل]
(مسألة ٤٤): إذا اختلف الجاني و مولى العبد في قيمته يوم القتل، فالقول قول الجاني مع يمينه إذا لم تكن للمولى بيّنة (١).
[مسألة ٤٥: لو قتل المولى عبده متعمّداً]
(مسألة ٤٥): لو قتل المولى عبده متعمّداً، فإن كان غير معروف بالقتل ضرب مائة ضربة شديدة، و حُبِس و أُخذت منه قيمته يتصدّق بها، أو تدفع إلى بيت مال المسلمين (٢)،
قيمة العبد المقتول فلا قود و لا قصاص. و المفروض أنّ الأمر كذلك في قتله العبد خطأً، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلًا.
نعم، يفترق القتل الخطائي عن العمدي في نقطة اخرى، و هي أنّ القتل إذا كان خطأً فالدية على عاقلة القاتل لا في مال نفسه.
(١) لأنّ الجاني يدّعي الأقلّ فيكون قوله مطابقاً للأصل، فعلى مدّعي الزائد الإثبات.
و تؤيّد ذلك رواية أبي الورد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل عبداً خطأً؟ «قال: عليه قيمته إلى أن قال: إن كان لمولاه شهود أنّ قيمته كانت يوم قتل كذا و كذا أُخذ بها قاتله، و إن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه» الحديث [١].
(٢) هذا مقتضى الجمع بين صحيحة يونس و معتبرة السكوني.
ففي الأُولى: عنهم (عليهم السلام)، قال: سُئِل عن رجل قتل مملوكه «قال: إن كان غير معروف بالقتل ضُرِب ضرباً شديداً و أُخذ منه قيمة العبد، و يدفع
[١] الوسائل ٢٩: ٢٠٨/ أبواب ديات النفس ب ٧ ح ١.