مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٢١٢ دية القتل في الأشهر الحرم عمداً أو خطأً دية كاملة و ثلثها
و لا تغليظ في الجنايات على الأطراف إذا كانت في الأشهر الحرم (١).
الاعتماد عليها. على أنّ فيها إشكالًا آخر، و هو اشتمالها على العيدين، مع أنّه ليس في الأشهر الحرم إلّا عيد واحد.
و أمّا الرواية الأُولى فهي و إن كانت تامّة سنداً إلّا أنّه يمكن المناقشة في دلالتها، إذ من المحتمل قويّاً أن يكون" الحرم بضمّ الحاء و الراء، فيكون المراد منه الأشهر الحرم، و يؤيّد ذلك قوله (عليه السلام): «و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم» قال: قلت: هذا يدخل فيه العيد و أيّام التشريق «فقال: يصومه، فإنّه حقٌّ لزمه»، و هذا كفّارة القاتل في الشهر الحرام عند الأصحاب لا كفّارة القتل في الحرم، و من هنا ذكر جماعة عدم النصّ على ذلك.
و يؤيّده ما قاله صاحب الجواهر: و قد حضرني نسخة من الكافي معتبرة جدّاً، و قد أعرب فيها الحُرُم بضمّتين [١].
فالنتيجة: أنّ الرواية لو لم تكن ظاهرة في أنّ المراد منها الأشهر الحرم دون الحرم فلا أقلّ أنّها مجملة فلا تكون حجّة.
و من ذلك يظهر أنّ ما ذكره السيّد في الرياض من قوله: و كأنهم أي القائلون بعدم تغليظ الدية في القتل في الحرم لم يقفوا على هذه الرواية صحيحة زرارة و إلّا فهي مع اعتبار سندها في المطلوب صريحة ... [٢] في غير محلّه.
(١) و ذلك لعدم الدليل عليه و اختصاصه بقتل النفس، و من هنا لا قائل بذلك من الأصحاب.
[١] الجواهر ٤٣: ٢٧.
[٢] رياض المسائل ٢: ٥٣٠ (حجري).