مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٢٧٨ لو سقط في بئر مثلًا فجذب ثانياً، و الثاني ثالثاً
[مسألة ٢٧٨: لو سقط في بئر مثلًا فجذب ثانياً، و الثاني ثالثاً]
(مسألة ٢٧٨): لو سقط في بئر مثلًا فجذب ثانياً، و الثاني ثالثاً، فسقطوا فيها جميعاً فماتوا بسقوط كلّ منهم على الآخر، فعلى الأوّل ثلاثة أرباع دية الثاني (١)، و على الثاني ربع دية الأوّل (٢)، و على كلّ واحد من الأوّل و الثاني نصف دية الثالث (٣)،
(١) بيان ذلك: أنّ الثاني بما أنّ موته مستندٌ إلى جذب الأوّل إيّاه و إلى جذبه الثالث فيثبت نصف ديته على الأوّل من ناحية جذبه له، و حيث إنّ وقوع الثالث مستندٌ إلى جذب كلّ من الأوّل و الثاني دون الثاني وحده فيثبت على الأوّل ربع دية الثاني أيضاً، و يسقط ربع ديته من ناحية فعل نفسه و هو جذبه الثالث.
(٢) و ذلك لأنّ موت الأوّل بما أنّه مستندٌ إلى سقوط الثاني و الثالث عليه فبطبيعة الحال تسقط ثلاثة أرباع ديته، أمّا سقوط نصفها: فمن جهة استناده إلى جذبه وحده الثاني، و أمّا سقوط ربعها: فمن جهة اشتراكه مع الثاني في جذب الثالث. و عليه، فيتقسّط النصف الباقي عليهما معاً، فلا محالة يبقى ربع ديته على الثاني. ثمّ إنّ الأوّل و الثاني إذا كانا متساويين في الدية كالحرّين مثلًا حصل التهاتر بينهما في الربع، و نتيجته: هي أنّ على الأوّل نصف دية الثاني و لا شيء على الثاني، و أمّا إذا لم يكونا متساويين كما إذا كان أحدهما رجلًا و الآخر امرأة حصل التهاتر بينهما بحسب المقدار.
(٣) و ذلك لأنّ موته مستندٌ إلى جذب كليهما، فلا محالة تتقسّط ديته عليهما.
و دعوى: أنّ موته مستندٌ إلى جذب الثاني فقط، لأنّه غير مُلجَأ إلى جذبه، فهو المباشر للجذب دون الأوّل.