مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨ - مسألة ١١٦ تثبت بالقسامة الدعوى في الجروح
[مسألة ١١٦: تثبت بالقسامة الدعوى في الجروح]
(مسألة ١١٦): القسامة كما تثبت بها الدعوى في قتل النفس كذلك تثبت بها في الجروح بالإضافة إلى الدية (١).
و أمّا صحيحة مسعدة بن زياد المتقدّمة فلا دلالة فيها، فإنّ قوله (عليه السلام): «حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللّٰه ما قتلناه و لا علمنا له قاتلًا، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل» لا يدلّ على أنّ الدية على المدّعى عليهم بعد حلفهم، فإنّ الظاهر أنّ كلمة «يؤدّى» مبنيّة للمجهول. و المراد: أنّه لا بدّ من دفع الدية إلى أولياء القتيل، لئلّا يبطل دم امرئ مسلم، و الدية حينئذٍ على بيت المال، كما يستفاد من تؤديه رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم)، و لو كانت الكلمة مبنيّة للمعلوم لكان المناسب أن يؤتىٰ بها بصيغة الجمع كما هو ظاهر.
فالنتيجة: أنّ المتّهمين لا شيء عليهم من القود أو الدية إذا حلفوا القسامة.
(١) على المشهور شهرة عظيمة، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات الأصحاب، و تدلّ على ذلك صحيحة يونس المتقدّمة [١].
و خالف في ذلك الشيخ في المحكيّ عن المبسوط، فلم يعتبر القسامة في الأعضاء [٢] وفاقاً لأكثر العامّة.
و لعلّ وجه ذلك: الاقتصار في تقييد النصوص الدالّة على أنّ اليمين على المدّعى عليه و البيّنة على المدّعى باللوث في النفس دون الأعضاء.
و فيه: أنّ صحيحة يونس مقيّدة لإطلاق تلك النصوص، فلا إشكال عندئذٍ فيما ذهب إليه المشهور.
[١] في ص ١٣٢.
[٢] حكاه في الجواهر ٤٢: ٢٥٣.