مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧ - مسألة ٦ لو ألقىٰ نفسه من شاهق على إنسان عمداً قاصداً به قتله
فيجري عليه حكم القتل الشبيه بالعمد (١).
[مسألة ٦: لو ألقىٰ نفسه من شاهق على إنسان عمداً قاصداً به قتله]
(مسألة ٦): لو ألقىٰ نفسه من شاهق على إنسان عمداً قاصداً به قتله أو كان ممّا يترتّب عليه القتل عادةً فقتله، فعليه القود. و أمّا إذا لم يقصد به القتل و لم يكن ممّا يقتل عادةً فلا قود عليه (٢). و أمّا إذا مات الملقي فدمه هدر على كلا التقديرين (٣).
(١) وجه المشهور هو أنّهم ذهبوا إلى أنّ السراية في الجناية العمديّة مضمونة و إن لم تكن مقصودة، فيثبت القصاص إذا سرت الجناية و ترتّب عليها الموت.
و لكنّه يندفع بأنّ ضمان الجناية إنّما هو بمقدارها المقصود، و أمّا الزائد المترتّب عليها اتّفاقاً فهو إذا لم يكن مقصوداً و لا ممّا يترتّب عليها غالباً لا يكون عمديّاً، بل هو شبيه بالعمد على ما يأتي من أنّه متقوّم بقصد الفعل المترتّب عليه القتل اتّفاقاً من دون قصده.
و تؤكّد ما ذكرناه رواية ذريح، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل شجّ رجلًا موضحة و شجّه آخر دامية في مقام واحد فمات الرجل «قال: عليهما الدية في أموالهما نصفين» [١].
و الرواية معتبرة على الأظهر، فإنّها تدلّ على أنّ الموت إذا ترتّب على الجناية اتّفاقاً فالواجب فيه الدية دون القصاص.
(٢) ظهر وجه جميع ذلك ممّا تقدّم.
(٣) لأنّ قتله مستند إلى نفسه.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٨٠/ أبواب موجبات الضمان ب ٤٢ ح ١.