مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٢٧٥ لو أمر شخصاً بإلقاء متاعه في البحر
و مع هذا قال: ألق متاعك في البحر و عليّ ضمانه، فالمشهور على أنّه لا ضمان عليه، بل ادّعي الإجماع عليه، و فيه إشكال، و الأقرب هو الضمان (١).
[مسألة ٢٧٥: لو أمر شخصاً بإلقاء متاعه في البحر]
(مسألة ٢٧٥): لو أمر شخصاً بإلقاء متاعه في البحر و قال: عليّ و على ركّاب السفينة ضمانه، فإن قال ذلك من قبلهم بتخيّل أنّهم راضون به و لكنّهم بعد ذلك أظهروا عدم الرضا به، ضمن الآمر بقدر حصّته دون تمام المال (٢)، و كذلك الحال فيما إذا ادّعى الإذن من قبلهم و لكنّهم أنكروا ذلك (٣)، و أمّا إذا
(١) و ذلك لعدم اختصاص السيرة المتقدّمة بما إذا كان هناك غرض عقلائي في الإتلاف، و الإجماع المدّعى في المقام على عدم الضمان لم يثبت.
(٢) و ذلك لأنّ الظاهر من مثل هذا هو ضمان المجموع للمتاع على نحو الاشتراك، و مرجعه إلى ضمان كلّ منهم ما يخصّه على حسب التقسيط. و على هذا، فلا موجب لضمان الآمر تمام المال.
و الوجه فيه: هو أنّ إتلاف المالك ماله و إلقائه في البحر مستندٌ إلى ضمان الآمر مع الركّاب لا إلى ضمانه فحسب، فلا موجب لضمانه تمام المال التالف.
(٣) خلافاً للمحقّق في الشرائع و العلّامة في القواعد و التحرير، حيث قالا بضمان الآمر للجميع عند إنكار بقية الركّاب [١].
و لكنّه ممّا لا وجه له، فإنّ الضمان يحتاج إلى سببٍ من تفريطٍ أو غرورٍ من قبل الآمر و نحو ذلك، و شيء من ذلك لا يكون هنا إذا لم يثبت كذبه و احتمل اشتباهه فيه، بل التفريط حينئذٍ من المالك من جهة عدم استبانته الحال.
[١] الشرائع ٤: ٢٦٦، القواعد ٣: ٦٦٤، التحرير ٢: ٢٦٣ (حجري).