مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥ - الخامس الشفتان
..........
أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فضّلها أي السفلى لأنّها تمسك الماء و الطعام مع الأسنان، و أمّا تعيين مقدار ما به التفاضل فهو غير ذلك على ما يأتي.
و أمّا الإجماع: فغير محقّق جزماً كما عرفت.
و أمّا الرواية: فضعيفة سنداً بأبي جميلة، فلا يمكن الاعتماد عليها في استنباط الحكم الشرعي أصلًا.
و أمّا القول الثالث: فقد اختاره ابن بابويه و حكي عن أبي علي أيضاً [١].
و استدلّ عليه بما في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «قال: و إذا قطعت الشفة العليا و استؤصلت فديتها خمسمائة دينار فما قطع منها فبحساب ذلك، فإن انشقّت حتّى تبدو منها الأسنان ثمّ دوويت و برئت و التأمت فديتها مائة دينار، فذلك خمس دية الشفة إذا قطعت و استؤصلت و ما قطع منها فبحساب ذلك، و إن شترت فشينت شيناً قبيحاً فديتها مائة دينار و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار، و دية الشفة السفلى إذا استؤصلت ثلثا الدية ستمائة و ستّة و ستّون ديناراً و ثلثا دينار فما قطع منها فبحساب ذلك، فإن انشقّت حتّى تبدو الأسنان منها ثمّ برئت و التأمت فديتها مائة و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار، و إن أُصيبت فشينت شيناً قبيحاً فديتها ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار و ذلك نصف (ثلث) ديتها» قال ظريف: فسألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن ذلك «فقال: بلغنا أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فضّلها لأنّها تمسك الماء و الطعام مع الأسنان، فلذلك فضّلها في حكومته» [٢].
[١] حكاه عنهما في الجواهر ٤٣: ٢٠٥.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٩٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ٥ ح ١.