مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤ - الخامس الشفتان
و ما قطع منهما فبحسابهما.
أقول: أمّا الإجماع فلا واقع له أصلًا، لما عرفت من الخلاف في المسألة. و أمّا ما أفاده المفيد (قدس سره): فهو مجرّد استحسان لا يصلح أن يكون دليلًا في المسألة.
و أمّا القول الثاني: فقد اختاره جماعة أُخرى، منهم: الصدوق في المقنع و الهداية و الشيخ في النهاية و التهذيب و الاستبصار و ابن حمزة في الوسيلة و ابن فهد في المهذّب و العلّامة في المختلف [١].
و استدلّ على هذا القول:
تارةً: بالإجماع، بتقريب: أنّ الإجماع منعقد بتفضيل السفلى على العليا، و الاتّفاق حاصل على أنّ دية السفلى ستمائة دينار و الأصل براءة الذمّة ممّا زاد على أربعمائة دينار في العليا.
و أُخرى: برواية أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: في الشفة السفلى ستّة آلاف درهم، و في العليا أربعة آلاف، لأنّ السفلى تمسك الماء» [٢].
و ذكر المحقّق في الشرائع: أنّ هذا موجود في كتاب ظريف أيضاً [٣].
أقول: أمّا ما ذكره المحقّق فلم يثبت، فإنّ الموجود في كتاب ظريف إنّما هو
[١] المقنع: ٥١١، الهداية: ٢٩٩، النهاية: ٧٦٦، التهذيب ١٠: ٢٤٦/ ٧ و ٨، الإستبصار ٤: ٢٨٨/ ١٠٨٦، الوسيلة: ٤٤٣، لاحظ المهذب البارع ٥: ٣١٨ ٣٢١، المختلف ٩: ٣٦٩ ٣٧٠.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٩٤/ أبواب ديات الأعضاء ب ٥ ح ٢.
[٣] الشرائع ٤: ٢٧١.