مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤ - مسألة ١٥٣ حقّ القصاص من الجاني إنّما يثبت للوليّ بعد موت المجنيّ عليه
[مسألة ١٥٣: حقّ القصاص من الجاني إنّما يثبت للوليّ بعد موت المجنيّ عليه]
(مسألة ١٥٣): حقّ القصاص من الجاني إنّما يثبت للوليّ بعد موت المجنيّ عليه (١)، فلو قتله قبل موته كان قتله ظلماً و عدواناً، فيجوز لوليّ الجاني
لأنّ القصاص بمقتضى الآية الكريمة حقّ للوليّ دون المجنيّ عليه، فلا تقع قصاصاً، و لكن بما أنّ موت الجاني مستند إلى المجنيّ عليه في مفروض المسألة و قد دلّ الدليل على أنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه فبطبيعة الحال لا يستحقّ وليّ المجنيّ عليه شيئاً في ماله، و قد جرت على ذلك السيرة القطعية العقلائيّة أيضاً.
و أمّا على الثاني: فالمشهور أنّها تقع هدراً، و على ذلك يجري فيه جميع الوجوه المتقدّمة.
و لكن الأظهر هو أنّها لا تقع هدراً، و ذلك لأنّ موته حيث إنّه كان مستنداً إلى المجنيّ عليه فهو و إن لم يكن قصاصاً كما عرفت إلّا أنّه وقع في محلّه، لأنّه اعتداء بالمثل، و قد عرفت أنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه. و لا فرق في ذلك بين أن يكون موته بعد موت المجنيّ عليه أو قبله، و قد جرت على ذلك السيرة العقلائية أيضاً.
هذا، و يمكن استفادة ما ذكرناه من معتبرة السكوني المتقدّمة في المسألة (٨٧).
(١) لقوله سبحانه و تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً ...» [١]، و للروايات الدالّة على ذلك.
[١] الإسراء ١٧: ٣٣.