مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١٥٥ لو ضرب وليّ الدم الجاني قصاصاً
..........
و للجاني الاقتصاص منه. و أمّا إذا كان سائغاً فقد وقع في محلّه، و لكن حيث لم يترتّب عليه الموت جاز له الضرب ثانياً.
نعم، بما أنّ الضرب الأوّل لم ينطبق عليه عنوان القصاص و وقع أجنبيّا عنه خارجاً فلا يذهب هدراً و يثبت على الولي الدية له بذلك.
و أمّا مستند القول المزبور فهو رواية أبان، عمّن أخبره، عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: اتي عمر بن الخطّاب برجل قد قتل أخا رجل، فدفعه إليه و أمره بقتله، فضربه الرجل حتّى رأى أنّه قد قتله، فحمل إلى منزله، فوجدوا به رمقاً، فعالجوه فبرئ، فلمّا خرج أخذه أخو المقتول الأوّل فقال: أنت قاتل أخي، و لي أن أقتلك، فقال: قد قتلتني مرّة، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله، فخرج و هو يقول: و اللّٰه قتلتني مرّة، فمرّوا على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره خبره، فقال: لا تعجل حتّى أخرج إليك، فدخل على عمر، فقال: ليس الحكم فيه هكذا، فقال: ما هو يا أبا الحسن؟ فقال: يقتصّ هذا من أخ المقتول الأوّل ما صنع به ثمّ يقتله بأخيه، فنظر الرجل أنّه إن اقتصّ منه أتى على نفسه، فعفا عنه و تتاركا» [١].
و لكنّ الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها و الاستدلال بها على حكم شرعي أصلًا.
[١] الوسائل ٢٩: ١٢٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٦١ ح ١.