مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠ - السادس صعر العنق
[مسألة ٣٥٧: لو جنى على شخص فذهب كلامه كلّه ثمّ قطع هو]
(مسألة ٣٥٧): لو جنى على شخص فذهب كلامه كلّه ثمّ قطع هو أو آخر لسانه، ففي الجناية الأُولى تمام الدية (١)، و في الثانية ثلثها (٢).
[السادس: صعر العنق]
السادس: صعر العنق و المشهور أنّ في صعره الميل إلى أحد الجانبين دية كاملة، و هو لا يخلو عن إشكال، فلا يبعد الرجوع فيه إلى الحكومة (٣).
(١) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم.
(٢) و ذلك لأنّه قطع لسان الأخرس، و قد تقدّم أنّ فيه ثلث الدية [١].
(٣) وجه الإشكال: هو أنّه لا دليل على ذلك ما عدا رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): في القلب إذا أرعد فطار الدية. و قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): في الصعر الدية، و الصعر: أن يثنى عنقه فيصير في ناحية» [٢].
و فيه: أنّ الرواية ضعيفة سنداً بسهل بن زياد و محمّد بن الحسن بن شمون و عبد اللّٰه بن عبد الرحمن الأصمّ، فلا يمكن الاعتماد عليها، فحينئذٍ إن تمّ إجماع في المسألة فهو، و لكنّه غير تامّ. فإذن يكون المرجع فيه الحكومة، حيث إنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً.
[١] في ص ٣٥٧.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٧٣/ أبواب ديات المنافع ب ١١ ح ١.