مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٠ - مسألة ٣٩٩ في الجناية على ما لا يقبل التذكية
و الأظهر أنّ فيه أيضاً القيمة إذا لم تكن أقلّ من أربعين درهماً، و إلّا فأربعون درهماً (١).
لا مستند له غير رواية أبي بصير المتقدّمة، و هي مضافاً إلى أنّها ضعيفة سنداً لا تدلّ على ما ذهب إليه المشهور. فالأظهر ما ذكرناه، و ذلك لأنّه من الأموال فبطبيعة الحال يضمن قيمته و إن كان لا يجوز بيعه.
(١) بيان ذلك أنّ في المسألة وجوهاً:
الأوّل: أنّ ديته أربعون درهماً، و هو المعروف و المشهور بين الأصحاب.
الثاني: أنّ ديته قيمته، و مال إلى هذا القول الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك [١].
الثالث: أنّ ديته قيمته بشرط أن لا تتجاوز أربعين درهماً، و اختار هذا الوجه الإسكافي [٢].
الرابع: أنّ ديته أربعون درهماً إذا لم يقلّ من قيمته الواقعيّة، و إلّا فقيمته. و هذا الوجه هو الأقوى.
أقول: أمّا الوجه الأوّل: فقد استدلّ عليه بعدّة روايات:
منها: معتبرة الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: دية الكلب السلوقي أربعون درهماً أمر رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) بذلك
[١] المسالك ٢: ٤٠٢ (حجري).
[٢] حكاه عنه في رياض المسائل ٢: ٥٦٢ (حجري).