مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٢ - مسألة ٣٩٩ في الجناية على ما لا يقبل التذكية
..........
و فيه: ما عرفت من أنّ عدّة روايات التحديد معتبرة سنداً و لا قصور فيها من هذه الناحية أصلًا.
و أمّا الوجه الثالث: فلا وجه له أصلًا كما ظهر من مطاوي ما ذكرناه.
بقي هنا أمران: الأوّل: أنّ ما ذكره العلّامة (قدس سره) في الإرشاد من أنّ التقديرات المذكورة في الروايات لأصناف الكلب إنّما هي للقاتل و أمّا الغاصب فيضمن القيمة [١].
أقول: إنّ هذا الكلام متين لو قلنا بهذه التقديرات كما ذكرنا نظير ذلك في العبد، فإن كان الغاصب للكلب هو القاتل ضمن أكثر الأمرين من القيمة أو المقدّر الشرعي، و إن كان القاتل غيره ضمن الغاصب القيمة فحسب، و عليه فللمالك الرجوع إلى أيٍّ منهما شاء، فإن رجع إلى القاتل و أخذ الدية منه و كانت القيمة أزيد من الدية فله الرجوع إلى الغاصب بالزيادة، و إن رجع إلى الغاصب و كانت القيمة أقلّ من المقدّر فله الرجوع إلى القاتل بالزيادة.
الثاني: أنّ الروايات الواردة في مقام تحديد دية الكلب بأربعين درهماً على ثلاثة أصناف:
منها: ما أُخذ فيه عنوان الصيد، و هو معتبرة عبد الأعلى بن أعين المتقدّمة.
و منها: ما أُخذ فيه عنوان السلوقي، و هو معتبرة الوليد بن صبيح المتقدّمة.
و منها: ما جمع بين كلا العنوانين يعني: الصيد و السلوقي و هو معتبرة الوليد بن صبيح الثانية.
[١] الإرشاد ٢: ٢٣٦.