مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٣
[مسألة ٤٢٩: لا يضمن العاقلة عبداً و لا بهيمة]
(مسألة ٤٢٩): لا يضمن العاقلة عبداً و لا بهيمة (١).
[مسألة ٤٣٠: لو جرح ذمّي مسلماً خطأً ثمّ أسلم فسرت الجناية]
(مسألة ٤٣٠): لو جرح ذمّي مسلماً خطأً ثمّ أسلم فسرت الجناية فمات المجروح لم يعقل عنه عصبته لا من الكفّار و لا من المسلمين (٢)، و عليه فديته في ماله، و كذا لو جرح مسلمٌ مسلماً ثمّ ارتدّ الجاني فسرت الجناية فمات
تسليمها إلى أهل المقتول، سواء أ كان المسلم هو القاتل نفسه كما في شبيه العمد أو غيره كما في القتل الخطائي. و على كلّ حال، فمن اشتغلت ذمّته بالدية غير من يسلّم إليه الدية. و يؤكّد ذلك ذيل الآية الكريمة، و هو قوله تعالى «إِلّٰا أَنْ يَصَّدَّقُوا» الآية [١].
(١) فإنّ جناية العبد في رقبته، و جناية البهيمة إذا كانت بتفريطٍ من مالكها على المالك، كما تقدّم الكلام في كليهما سابقاً [٢].
(٢) أمّا الكفّار: فلأنَّهم لا يعقلون لا من أهل الذمّة لما تقدّم من أنّه لا معاقلة بينهم [٣] و لا من المسلمين، حيث إنّهم لا يكونوا عاقلة للمسلم كما عرفت.
و أمّا المسلمون: فلأنّ عدم كونهم عاقلة للجاني حال الجناية ظاهر، و أمّا عدم كونهم عاقلة له حال الموت فلأنه لا إطلاق في دليل العاقلة ليشمل مثل هذا الفرض. فالمتيقّن منه هو ما إذا كان الجاني مسلماً حين الجناية أيضاً و عليه فديته في ماله.
[١] النساء ٤: ٩٢.
[٢] في ص ٥١، و ص ٣٠٥.
[٣] في ص ٥٥٢.