مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤ - مسألة ٥٠ لو قتل العبد أو الأمة الحرّ خطأً
[مسألة ٥٠: لو قتل العبد أو الأمة الحرّ خطأً]
(مسألة ٥٠): لو قتل العبد أو الأمة الحرّ خطأً، تخيّر المولى بين فكّ رقبته بإعطاء دية المقتول أو بالصلح عليها، و بين دفع القاتل إلى وليّ المقتول ليسترقّه، و ليس له إلزام المولى بشيء من الأمرين (١).
و من جهة أنّ الدية في فرض الخطأ على الإمام لا على الخاطئ نفسه، إلّا أنّه لا بدّ من حملها على غير موارد القصاص، أو على صورة التراضي على الدية، فإنّه لا تصل النوبة إلى الدية في موارد القصاص إلّا مع التراضي.
ثمّ إنّ محمّد بن يعقوب (قدس سره) رواها بسنده الصحيح عن أبي ولّاد الحنّاط، إلّا أنّه رواها هكذا: قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية، الحديث [١].
و الظاهر أنّ ما ذكره (قدس سره) لا يصحّ، لأنّ المكاتب المشروط قنّ و لا يجري عليه الحكم المذكور في الصحيحة.
(١) و ذلك لأنّ الثابت في القتل الخطائي هو الدية، و بما أنّ دية جناية العبد أو الأمة في رقبته و لا عاقلة له فلا يلزم المولى بدفعها، لفرض عدم شيء عليه.
نعم، له ذلك إذا أراد فكّ رقبته، كما تدلّ عليه صحيحتا محمّد بن حمران و جميل الآتيتان. و على هذا فإن لم يدفع مولى القاتل الدية فلوليّ المقتول أن يسترقّه، فعندئذٍ إن ساوت قيمة العبد الدية أو نقصت فلا شيء على الولي، و إن زادت قيمته عنها فعليه ردّ الزائد إلى مولاه.
و تدلّ على أنّ لوليّ المقتول الاسترقاق صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا جعفرٍ (عليه السلام) عن مدبّر قتل رجلًا عمداً «فقال: يُقتَل به» قال: قلت
[١] الوسائل ٢٩: ١٠٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٦ ح ١.