مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦ - مسألة ٥٠ لو قتل العبد أو الأمة الحرّ خطأً
و لا فرق في ذلك بين القنّ و المدبّر (١) و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً (٢). و أُمّ الولد (٣).
(١) بيان ذلك: أنّه روىٰ محمّد بن حمران في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في مدبّر قتل رجلًا خطأً «قال: إن شاء مولاه أن يؤدّي إليهم الدية، و إلّا دفعه إليهم يخدمهم، فإذا مات مولاه يعني: الذي أعتقه رجع حرّا» [١].
و روىٰ جميل في الصحيح أيضاً: قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): مدبّر قتل رجلًا خطأً، من يضمن عنه؟ «قال: يصالح عنه مولاه، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتّى يموت الذي دبّره ثمّ يرجع حرّا لا سبيل عليه» [٢].
و لكن صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) المتقدّمة بعد تقييدها بما إذا لم يدفع وليّ القاتل الدية و لم يصالح عنه تعارض هاتين الصحيحتين و بعد التساقط يكون المرجع صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة و عموم ما دلّ على أنّ جناية العبد في رقبته.
(٢) لإطلاقات الأدلّة.
(٣) خلافاً للشيخ (قدس سره)، حيث ذهب إلى أنّ جناية أمّ الولد خطأ على سيِّدها [١].
و أستند في ذلك إلى رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: أمّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيِّدها، و ما كان من حقوق اللّٰه
[١] الوسائل ٢٩: ٢١١/ أبواب ديات النفس ب ٩ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢١١/ أبواب ديات النفس ب ٩ ح ١.
[١] المبسوط ٧: ١٦٠، الخلاف ٥: ٢٧١ ٢٧٢.