مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠ - مسألة ١١٧ إذا كان القتيل كافراً فادّعى وليّه القتل على المسلم
..........
القود، و إنّما تثبت بها الدية.
و اختار جماعة أُخرى منهم: الشيخ في الخلاف و المحقّق في الشرائع و العلّامة في التحرير و الإرشاد و القواعد [١] عدم قبولها على المسلم.
احتجّ الأوّلون بإطلاق الروايات، كصحيحة زرارة المتقدّمة [٢]، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن القسامة كيف كانت؟ «فقال: هي حقّ و هي مكتوبة عندنا، و لولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ثمّ لم يكن شيء، و إنّما القسامة نجاة للناس» [٣]، و قريب منها صحيحة عبد اللّٰه بن سنان [٤].
و لكنّ الظاهر هو القول الثاني، و ذلك لاختصاص جعل القسامة بما إذا كان القتيل مسلماً، كمعتبرة أبي بصير المتقدّمة [٥]، فإنّها تدلّ بوضوح على أنّ جعل اليمين على المدّعى إنّما هو لعدم بطلان دم امرئ مسلم.
كما أنّ المستفاد من صحيحة ابن سنان أن جعل القسامة إنّما هو ليمتنع الفاسق عن القتل مخافة القصاص، قال ابن سنان: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «إنّما وضعت القسامة لعلّة الحوط يحتاط على الناس، لكي إذا رأى الفاجر عدوه فرّ منه مخافة القصاص» [٦].
[١] الخلاف ٥: ٣١١ ٣١٢/ ١٠، الشرائع ٤: ٢٢٣، التحرير ٢: ٢٥٤، الإرشاد ٢: ٢١٩، القواعد ٣: ٦٢٠.
[٢] في ص ١٢٩.
[٣] الوسائل ٢٩: ١٥١/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ٢.
[٤] الوسائل ٢٩: ١٥٤/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ٨.
[٥] في ص ١٣٠.
[٦] الوسائل ٢٩: ١٥٤/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ٩.