مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧ - مسألة ١١٤ المشهور أنّ المدّعى عليه إذا كان واحداً
..........
وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه و لا يعلمون له قاتلًا، فإن أبوا أن يحلفوا أُغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين» [١].
و على ذلك تحمل صحيحة محمّد بن مسلم و عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه قال في رجل كان جالساً مع قوم فمات و هو معهم، أو رجل وجد في قبيلة و على باب دار قوم، فادّعي عليهم «قال: ليس عليهم شيء، و لا يبطل دمه» [٢].
أو أنّها تحمل على فرض عدم اللوث، فإنّه لا قسامة حينئذٍ.
و لكن بعض الروايات تدلّ على أنّ الدية بعد الحلف على المدّعى عليه، كرواية أبي بصير المتقدّمة [٣]، فإنّها دلّت على أنّ المدّعى عليهم إذا حلفوا أدّى أهل القرية الذين وجد فيهم الدية، إلّا أنّها ضعيفة سنداً، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و مثلها رواية أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام): «أنّه اتي علي (عليه السلام) بقتيل وجد بالكوفة مقطعاً، فقال: صلّوا عليه ما قدرتم عليه منه، ثمّ استحلفهم قسامة باللّٰه ما قتلناه و لا علمنا له قاتلًا، و ضمنهم الدية» [٤].
و هذه الرواية أيضاً ضعيفة سنداً، فإنّ أبا البختري هو وهب بن وهب المعروف بالكذب، على أنّه لا دلالة فيها على أنّهم حلفوا.
[١] الوسائل ٢٩: ١٥٣/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٩ ح ٥.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٤٨/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٨ ح ١.
[٣] في ص ١٣٤.
[٤] الوسائل ٢٩: ١٥٠/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٨ ح ٨.