مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٢٠٦ دية شبه العمد أيضاً أحد الأُمور الستّة
..........
و ثلاثة و ثلاثون جذعة و أربع و ثلاثون ثنية، كلّها طروقة الفحل» الحديث [٣].
و برواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث «قال: و الخطأ مائة من الإبل أو ألف من الغنم إلى أن قال: و الدية المغلّظة في الخطأ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر و العصا الضربة و الاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث: ثلاث و ثلاثون حقّة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنيّة، كلّها خلفة من طروقة الفحل» الحديث [٤].
أقول: الروايتان بما أنّهما ضعيفتان سنداً حيث إنّ في سند الاولىٰ علي بن أبي حمزة و هو البطائني الضعيف، و في سند الثانية محمّد بن سنان، و هو لم يثبت توثيقه و لا مدحه لا يمكن الاستدلال بهما على حكم شرعي أصلًا.
هذا، و قد يتوهّم جواز الاستدلال على هذا القول بما في صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة و غيرهما عن أحدهما (عليهما السلام)، في الدية «قال: هي مائة من الإبل» إلى أن قال: قال ابن أبي عمير: فقلت لجميل: هل للإبل أسنان معروفة؟ فقال: نعم ثلاث و ثلاثون حقّة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنية إلى بازل عامها، كلّها خلفة إلى بازل عامها، الحديث [١].
و لكنّه يندفع مضافاً إلى أنّ ذلك لم يرد في دية الشبيه بالعمد، و إنّما ورد في الدية مطلقاً، و خصّها عليّ بن حديد بدية الخطإ على ما يأتي [٢] بأنّ هذا التحديد من جميل و لم ينسبه إلى معصوم، فلا حجّية فيه.
و عن النهاية و القواعد و اللمعة و النافع و الروضة و غيرها: أنّ الدية ثلاث
[٣] الوسائل ٢٩: ٢٠٠/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٤.
[٤] الوسائل ٢٩: ١٩٨/ أبواب ديات النفس ب ١ ح ١٣.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٠١/ أبواب ديات النفس ب ٢ ح ٧.
[٢] في ص ٢٤٥.