مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٨ - مسألة ٣٨٨ لو أفزع شخصاً حال الجماع فعزل منه المني
و أمّا العزل عن الأمة فلا إشكال في جوازه و لا دية عليه (١).
و لم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير». بتقريب: أنّ دية النطفة للزوجة و حقّ لها، و لا فرق في ثبوتها بين أن يكون السبب لضياعها شخصاً آخر أو يكون زوجها.
و فيه مضافاً إلى ما عرفت من أنّ دية النطفة ليست للزوجة-: أنّ المعتبرة لا تشمل ما إذا كان السبب فيه زوجها لاختصاصها بما إذا كان السبب لذلك غيره، و تنقيح المناط قياسٌ لا نقول به.
فالنتيجة: أنّ الأظهر ما ذكرناه، و تدلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العزل «فقال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء» [١].
و منها: معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العزل «فقال: ذاك إلى الرجل» [٢].
ببيان: أنّ ألسنة هذه الروايات تأبىٰ عن ثبوت الدية.
بقي هنا أمر: و هو أنّ بين كلام المحقّق (قدس سره) هنا و كلامه في باب النكاح تهافتاً، إذ مال (قدس سره) هناك إلى ثبوت الدية للعزل، حيث قال: و هو أشبه، و قال هنا: الأشبه عدم وجوبها [٣].
(١) بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب، و ذلك لعدم المقتضي.
(١) الوسائل ٢٠: ١٤٩/ أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ب ٧٥ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٠: ١٤٩/ أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ب ٧٥ ح ٢.
[٣] الشرائع ٤: ٢٩٣.