مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢١ - مسألة ٣٩٧ الميّت كالجنين
و في قطع جوارحه بحسابه من ديته (١)، و هي لا تورث و تصرف في وجوه
(قدس سره) في المسالك فقد ظهر أنّه لا وجه له، فإنّها ضعيفة بجميع تلك الطرق.
الرابع: أنّ المستفاد ممّا رواه الصدوق (قدس سره) في ذيل الرواية أنّه لا دية فيما إذا كانت الجناية على الميت خطأً، فإنّ كلمة: «إنّما» ظاهرة في الحصر، و لأجل ذلك مال صاحب الجواهر (قدس سره) إلى ذلك إن لم يكن إجماع على ثبوت الدية [١].
و لكنّه يندفع أوّلًا: بأنّ الرواية ضعيفة.
و ثانياً: كلمة «إنّما» لم يثبت وجودها في الرواية، فإنّها غير موجودة في نسخ الكافي و التهذيب و الاستبصار.
و عليه، فلا موجب للقول بعدم الدية فيما كانت الجناية على الميّت خطأً.
(١) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك صحيحتا عبد اللّٰه بن سنان و عبد اللّٰه بن مسكان المتقدّمتان، بتقريب: أنّ في تعليل ثبوت الدية في قطع رأس الميّت فيهما دلالة على أنّ حاله حال الحيّ من حيث ثبوت الدية. و عليه، فكما أنّ في قطع يد الحيّ أو رجله أو نحو ذلك من أعضائه دية، كذلك في قطع يد الميّت أو رجله أو نحوها من أعضائه.
و تدلّ عليه أيضاً صحيحة صفوان، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «أبى اللّٰه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيراً، و كسرك عظامه حيّاً و ميّتاً سواء» [٢].
[١] الجواهر ٤٣: ٣٨٧.
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٢٩/ أبواب ديات الأعضاء ب ٢٥ ح ٤.