مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ٢٢٩ لو أتلفت الظئر طفلًا و هي نائمة بانقلابها عليه
..........
و عن المفيد و سلّار و ابني حمزة و إدريس: أنّ الدية على الظئر مطلقاً [١].
و تدلّ على ما ذكرناه صحيحة محمّد بن مسلم، قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام): أيّما ظئر قومٍ قتلت صبيّاً لهم و هي نائمة فقتلته فإنّ عليها الدية من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظاءرت طلب العزّ و الفخر، و إن كانت إنّما ظاءرت من الفقر فإنّ الدية على عاقلتها»، و رواها عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، و رواها الحسين بن خالد و غيره عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله [٢].
و ذكر الشهيد الثاني (قدس سره): أنّ هذه الروايات في إسنادها ضعف و جهالة [٣]، و ذكر الأردبيلي مثله [٤]، و وافقهما على ذلك صاحب الجواهر (رحمه اللّٰه) [٥].
و لكنّ الصحيح أنّ رواية محمّد بن مسلم صحيحه، فإنّها مرويّة بطريقين: أحدهما فيه محمّد بن أسلم، و ثانيهما رواه البرقي في المحاسن عن أبيه، عن هارون ابن الجهم، عن محمّد بن مسلم، و هذا الطريق صحيح، و كأنهم لم يلتفتوا إلى هذا الطريق، و إلّا فلا أقلّ من أن يعتبروا هذه الرواية حسنة.
و كيف كان، فلا مناص من الأخذ بالرواية، و لكنّه يقتصر على موردها، و لا يمكن التعدّي إلى غيره من الموارد، و لولاه لم نلتزم بثبوت الدية أصلًا كما
[١] المقنعة: ٧٤٧، المراسم: ٢٤١، لاحظ الوسيلة: ٤٥٤، السرائر ٣: ٣٦٥.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٦٥/ أبواب موجبات الضمان ب ٢٩ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٢٢/ ٨٧٣ و ٢٢٣/ ٨٧٤، المحاسن ٢: ١٤/ ذيل حديث ١٠٨٥.
[٣] الروضة ١٠: ١٣١.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٢٣٢.
[٥] الجواهر ٤٣: ٨٥.