مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٦ - مسألة ٤٢٠ تجب الدية على العاقلة في القتل الخطائي
..........
إنساناً «قال: ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه، عليه الدية و الكفّارة» [١].
و منها: ما هو ظاهر فيه، كصحيحة زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل قتل رجلًا خطأً في أشهر الحرم «فقال: عليه الدية، و صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم» الحديث [٢].
فإنّها ظاهرة في أنّ الدية في القتل الخطائي في مال الجاني و أنّه مكلّف بها مطلقاً و إن كان القتل خطأً محضاً، و يؤكّد ذلك أنّه جعل الدية عليه في سياق جعل الكفّارة عليه، فلو كنّا نحن و ظاهر الآية الكريمة و الروايتين لم نقل بوجوب إعطاء الدية على العاقلة، و لكن قد دلّ الدليل على أنّ عاقلة الجاني تتحمّل دية جنايته خطأ، كصحيحة محمّد الحلبي و غيرها من الروايات الدالّة على أنّ العاقلة تتحمّل دية جناية الجاني إذا كانت خطأ، و لكن لا يدلّ شيء منها على أنّ ذلك وضع.
و ما يظهر من بعض الروايات من الوضع، كرواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لا تضمن العاقلة عمداً و لا إقراراً و لا صلحاً» [٣].
و رواية السكوني، عن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: العاقلة لا تضمن عمداً و لا إقراراً و لا صلحاً» الحديث [٤].
لا يمكن الأخذ به، لأنّ رواية أبي بصير ضعيفة سنداً بعليّ بن أبي حمزة،
[١] الوسائل ٢٩: ٣٨/ أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٠٤/ أبواب ديات النفس ب ٣ ح ٤.
[٣] الوسائل ٢٩: ٣٩٤/ أبواب العاقلة ب ٣ ح ١.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٩٤/ أبواب العاقلة ب ٣ ح ٢.