مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٢٦٣ يضمن راكب الدابّة و قائدها ما تجنيه بيديها
كما أنّهما لا يضمنان ما ضربته الدابّة بحافرها إلّا إذا عبث بها أحد، فيضمن العابث جنايتها (١)، و أمّا السائق فيضمن ما تجنيه الدابّة برجلها دون يدها (٢)،
و لكنّها معارضة بالروايات المتقدّمة الدالّة على عدم ضمان الراكب و القائد ما تجنيه الدابّة برجلها، فتسقط بالمعارضة. فالنتيجة ما ذكرناه.
(١) أمّا عدم ضمان ما تضربه الدابّة بحافرها: فإنّه مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة تدلّ عليه معتبرتا أبي مريم و غياث بن إبراهيم المتقدّمتان. و أمّا ضمان العابث: فلدلالة ذيل معتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة عليه.
(٢) تدلّ على ذلك معتبرة السكوني المتقدّمة [١].
و على ذلك تحمل معتبرته الثانية: أنّ علياً (عليه السلام) كان يضمن القائد و السائق و الراكب [٢].
و لا تعارضها رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابّته، فتصيب برجلها «قال: ليس عليه ما أصابت برجلها، و عليه ما أصابت بيدها، و إذا وقف فعليه ما أصابت بيدها و رجلها، و إن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها و رجلها أيضاً» [١].
و ذلك لضعفها سنداً، فإنّ في سندها محمّد بن سنان، و هو لم يثبت توثيقه و لا مدحه.
[١] في ص ٣١٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٤٩/ أبواب موجبات الضمان ب ١٣ ح ١١.
[١] الوسائل ٢٩: ٢٤٧/ أبواب موجبات الضمان ب ١٣ ح ٢.