مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٢٦٣ يضمن راكب الدابّة و قائدها ما تجنيه بيديها
بأن كانت بتفريط منهما، و إلّا فلا ضمان (١)،
منها صحيحة سليمان بن خالد [١].
و منها: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه ضمّن القائد و السائق و الراكب، فقال: «ما أصاب الرجل فعلى السائق، و ما أصاب اليد فعلى القائد و الراكب» [٢].
و مقتضى هذه الروايات هو ضمان القائد و الراكب ما تجنيه دابّته بيديها مطلقاً و لو كان بدون تفريطٍ منهما.
بقي هنا شيء: و هو أنّ المحقّق (قدس سره) ذكر في الشرائع أنّه لو كان مع الراكب مالك الدابّة فالضمان على المالك دون الراكب [٣]. و ذهب إليه العلّامة في القواعد و الشهيد في اللمعة [٤].
و لكنّه لا وجه له أصلًا، إلّا إذا كان المالك قائداً لها، فعندئذٍ الضمان عليه بمقتضى التعليل في ذيل صحيحتي الحلبي و سليمان بن خالد، كما أنّه لو كان الراكب هو المالك و القائد غيره فالضمان على القائد.
فالنتيجة: هي أنّه في صورة اجتماع القائد و الراكب يكون الضمان على القائد، سواء أ كان مالكاً أم كان غيره.
(١) أمّا الضمان مع التفريط: فلا إشكال فيه، و أمّا عدم الضمان بدونه: فلعدم
[١] الوسائل ٢٩: ٢٤٩/ أبواب موجبات الضمان ب ١٣ ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٤٨/ أبواب موجبات الضمان ب ١٣ ح ٥.
[٣] الشرائع ٤: ٢٦٤.
[٤] القواعد ٣: ٦٥٧، اللمعة ١٠: ١٦٢.