مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩ - السادس اللسان
..........
(قدس سره) و قوّاه صاحب الرياض [١].
و الظاهر من هذه الاحتمالات و الأقوال هو الأوّل.
و تدلّ عليه معتبرة سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل ضرب لغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض و لم يفصح ببعض «فقال: يقرأ المعجم، فما أفصح به طرح من الدية، و ما لم يفصح به أُلزم الدية» قال: قلت: كيف هو؟ «قال: على حساب الجمل» الحديث [٢].
و أمّا ما في ذيل المعتبرة من بيان حساب الجمل من أنّ" ألف ديته واحد، و" ب ديتها اثنان، و هكذا، فيحتمل أن يكون من كلام الراوي كما احتمله الشيخ (قدس سره) [٣]، و إلّا فهو مطروح فيردّ علمه إلى أهله.
و تؤيّد ذلك عدّة من الروايات الواردة في ذهاب المنفعة فحسب.
أمّا الاحتمال الثاني: فقد مال إليه المحقّق الأردبيلي (قدس سره) مدّعياً أنّ الروايات الدالّة على التقسيم بحساب الحروف خالية عن ذكر قطع بعض اللسان و خاصّة بما إذا ذهبت المنفعة فقط [٤].
و يردّه: أنّ أكثر الروايات و إن كانت كما ذكره إلّا أنّ المعتبرة المتقدّمة مشتملة على ذلك، و هي تكفي دليلًا في المسألة.
و دعوى: أنّ المراد من قطع بعض اللسان هو قطعه بحسب النطق و الكلام لا بحسب الجرم.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٣٧٧، رياض المسائل ٢: ٥٤٦ (حجري).
[٢] الوسائل ٢٩: ٣٦٠/ أبواب ديات المنافع ب ٢ ح ٧.
[٣] الإستبصار ٤: ٢٩٢ ٢٩٤/ ١١٠٥، التهذيب ١٠: ٢٦٣/ ١٠٤٣.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١٤: ٣٧٧.