مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣ - مسألة ٤٣ إذا قتل الحرُّ أو الحرّةُ العبد عمداً فلا قصاص
و على القاتل قيمة المقتول يوم قتله (١) لمولاه إذا لم تتجاوز دية الحرّ (٢)، و إلّا
فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله، فإنّ الجملة الأخيرة فيها مقطوعة البطلان، لأنّ الصبي ليس عليه قصاص حتّى في النفس، و إنّما اللازم في قتله الدية، و هي على عاقلته.
و كذلك الجملة الأُولى، فإنّ القصاص ثابت بين الرجال و النساء في غير النفس أيضاً، غاية الأمر أنّه لا بدّ من ردّ فاضل الدية فيما إذا جاوز الثلث إذا كان المقتصّ هي المرأة، كما هو الحال في النفس.
و أمّا الجملة الثانية فهي أيضاً كذلك، حيث إنّه لا يقتل الحرّ بالعبد بنصّ الآية الكريمة و الروايات المتظافرة التي تقدّم بعضها، فلا مناص عندئذٍ من طرح الرواية.
و من ذلك يظهر الحال في معتبرة السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) «قال: ليس بين العبيد و الأحرار قصاص فيما دون النفس، و ليس بين اليهودي و النصراني و المجوسي قصاص فيما دون النفس» [١].
على أنّه لا دلالة فيها على ثبوت القصاص في النفس إلّا بمفهوم القيد، و هو لا يثبت إلّا القصاص في الجملة، حيث لا إطلاق له، فإذن المتيقّن هو حمله على صورة الاعتياد.
(١) فإنّه يوم اشتغال الذمّة بالقيمة.
(٢) بلا خلاف. و تدلّ عليه عدّة نصوص:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: إذا قتل الحرّ
[١] الوسائل ٢٩: ١٨٤/ أبواب قصاص الطرف ب ٢٢ ح ٣.