عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٣٢ - عائدة (٦٦) في بيان اعتبار كتاب الفقه الرضوي
مدينة مرو.
و بالجملة: لو لم نقل أنه مظنون الصدق، فلا شك في أنه محتملة، و بعد ذلك لا يبقى مجال لعدم عدّه من الأخبار.
و إن كان الكلام في الثاني، أي في حجيته و عدمها، فهذا أمر يختلف باختلاف المذاهب و المسالك و الآراء في الحجة من الأخبار الآحاد.
فإنّ منهم: من يقول باختصاص الحجّية بالمسانيد من الأخبار من الصحاح، أو مع الحسان، أو الموثقات. و لا شكّ أنّ ذلك ليس منها، لعدم ثبوت الكتاب من الإمام من جهة العلم و اليقين، و لا بالنقل المتصل من الثقات المحدّثين.
و منهم: من يقول باختصاص الحجية بأخبار الكتب الأربعة الدائرة. و هذا أيضا كسابقه.
و منهم: من يقول بحجية كل خبر مظنون الصدق أو الصدور، و بعبارة أخرى: كل خبر مفيد للظن. و اللازم على ذلك ملاحظة ما نقلناه من الشواهد و الأمارات، فإن حصل له منها الظن فليقل بحجيته، و إلّا فلا.
و منهم: من يقول بحجية كل خبر غير معلوم الكذب أو غير مظنونه. و لا شكّ أنّ هذا الكتاب منه، فيكون حجة معمولا به عنده. و اللّه أعلم بحقيقة الحال.